السيد مهدي الرجائي الموسوي
203
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
القافلة من ذلك ، فهمّ بالغارة عليها . فعمل على مراسلته ، وتحدّث الناس بذلك ، فقال ابن شاذان لأمير القافلة : أرسلني إليه برسالتك ، وكان يعرفه طيّبا ، فقال له : أيّ شيء تقول له ؟ قال : أمضي وأقول له : يا هذا نحن قوم من فارس وغيرها من البلدان لا نسب لنا في العرب ولا رغبة ، فجاء أبوك إلينا فضرب أدمغتنا بالسيوف ، وقال : تعالوا حجّوا هذا البيت ، فقلنا له : السمع والطاعة ، وجئنا على أن نحجّ إليه ، جئت أنت الآن وقلت : لا أدعكم إلّا بدراهم لا تجيب « 1 » ، فإن لم تطيعوني « 2 » لا أمكنكم ، إن كان قد بدا لكم فاللّه قد أقالكم ونحن أيضا قد بدا لنا ، فنرجع من حيث جئناك ، فضحك منه وقال : هذا إن سمعه العلوي منك قتلك ، وأنفذ غيره في الرسالة واصطلحا وسار الناس إلى حجّهم . ومن هذا المليط : رهط المليطية والملطة أيضا . قال ابن طباطبا : فمن ولد محمّد الثائر : أبو جعفر محمّد المليط بن محمّد أبي عبد اللّه بن محمّد المليط بن الحسن بن جعفر بن الكاظم عليه السّلام « 3 » . وعندي أنّ الحكاية التي حكاها التنوخي عن هذا أبي جعفر محمّد المليط الكبير ، فإنّ الأوّل كان متقدّما على زمن ابن الداعي وكان بالمدينة ، وثار بها وقتل جماعة من بني جعفر أيّام الفتنة ، وكاتبوا في عزله ، والثاني قبره ببغداد . قال ابن طباطبا : والملطة لهم عدد وانتشار ، وفيهم فرسان ولهم حمزة « 4 » ، ومنهم بالبصرة طائفة لهم قوّة وشوكة شديدة « 5 » . وأكثر الملطة اليوم بالحجاز ، ومنهم بالعراق قوم « 6 » . وأعقب محمّد المليط من ثلاثة رجال ، وهم : موسى ، وأبو عبد اللّه محمّد ، وعبد اللّه
--> ( 1 ) لا تجب عليكم - ظ . ( 2 ) تعطوني - خ ظ . ( 3 ) تهذيب الأنساب ص 162 . ( 4 ) في التهذيب : جمرة . ( 5 ) تهذيب الأنساب ص 162 . ( 6 ) عمدة الطالب ص 267 - 269 .